سير القديسين

سيرة القديس كيرلس الكبير عامود الدين

سيرة مختصرة لحياة القديس كيرلس الكبير عامود الدين

الجزء الأول سيرة القديس كيرلس الكبير عامود الدين

ولد القديس كيرلس الكبير حوالي سنة 375م بالإسكندرية ، وهو ابن أخت البابا ثاوفيلس بطريرك الإسكندرية ال23 ، وقد تعلم القديس كيرلس الكبير في الإسكندرية برعاية البطريرك الأنبا ثاوفيلس . ثم قضى القديس كيرلس الكبير حوالي 5 سنوات في برية شهيت ( 394 – 399 ) ، إذ هناك قرأ العهدين القديم والجديد على يدي الأب سرابيون الشيخ خليفة القديس مقاريوس الكبير . المعروف عن القديس كيرلس الكبير أنه كان يحفظ نص الكتاب المقدس بمجرد قراءته مرة واحدة ، وحضر دروس المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية على يدي ديديموس الضرير المعروف بعمقه في الدراسة والشرح ، والذي كان يرأس مدرسة الإسكندرية في ذلك الوقت . ثم استدعاه خاله البطريرك ثاوفيلس ليكون شماساً معه في الإسكندرية ورسمه قارئاً وطلب منه أن يشرح الكتب المقدسة للشعب . وفي سنة 404م رُسم القديس كيرلس الكبير قساً بكنيسة الإسكندرية ، وانطلق يعظ ويُعلم الشعب ويفسر الكتب المقدسة بكل دقة وعمق لاهوتي . لقد درس بدقة القديس كيرلس الكبير مؤلفات آباء الإسكندرية مثل العلامة أوريجانوس ، والقديس أثناسيوس الرسولي ، وديديموس الضرير . كما اطلع أيضاً على مؤلفات القديس باسيليوس الكبير والقديس غريغوريوس النزينزي ( الذي نصلي بقداسه الرائع ، القداس الغريغوري المعروف ) . كما درس القديس كيرلس الكبير اللغات القديمة الشائعة في أيامه وهي العبرية والسريانية ولكنه كتب باليونانية وربما القليل جداً بالقبطية . وعندما تنيح الأنبا ثاوفيلس في 15 أكتوبر سنة 412م اتجهت أنظار الجميع إلى القديس كيرلس الكبير ، فتم انتخابه وقام الأساقفة برسامته بطريركاً لكرازة مار مرقس رقم 24 في نفس السنة وله من العمر حوالي 38 سنة ( وكان يعتبر صغير السن بالنسبة للسن المفروض أن يرسم فيه أسقف حسب قانون الكنيسة ، ولكن بسبب تقواه وحبة العميق لربنا يسوع واتساع علمه وفكره اللاهوتي المتسع فقد تمت رسامته بلا منازع ) واصل البطريرك القديس كيرلس الكبير جهاده في تعليم الشعب بالوعظ وتفسير الكتب المقدسة ، وابتداء من سنة 428م بدأ القديس كيرلس الكبير يظهر كعلامة بارزة ومحطة هامة للغاية في تاريخ العقيدة الأرثوذكسية وتاريخ العلاقات الكنسية ، وذلك بظهور هرطقة نسطوريس بطريرك القسطنطينية ، إذ قام القديس كيرلس الكبير بدور المدافع الأول عن الأرثوذكسية ضد البدعة النسطورية . ولقد تعرض القديس كيرلس الكبير للسجن لعدة شهور أثناء فترة وجوده في أفسس بسبب دفاعه عن الإيمان ، وعند عودته للإسكندرية في 30 أكتوبر سنة 431م ، أستُقبل في الإسكندرية استقبال الأبطال ، إذ نظر إليه المؤمنين على أنه أثناسيوس جديد وهكذا لقبه الأقباط بلقب " عامود الدين " .

ممكن الرجوع لأكثر تفصيل لحياة القديس كيرلس

لأعمال المؤتمرالسنوي السادس للدراسات الآبائية ، سبتمبر 1998

إصدار مركز دارسات الآباء

بركة صلواته المقدسة تكون مع جميعنا آمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!